لحم الحلزون من اللحوم الخفيفة

لحم الحلزون من اللحوم الخفيفة

استهلك الإنسان الحلزون منذ آلاف السنين لما كان متوفرا بكثرة وبأنواع عديدة منها المائية والبرية، وكل التاريخ الأثري يدل على وجود هذه الكائنة بكثرة والدليل على ذلك .بقاياه الكائنات في الطبقات الأرضية التي تكونت منذ ألاف السنين، وكذلك وجود البقايا ضمن رمال البحار، وفي الصحاري وهذا الدليل المادي لا يترك مجالا للشك في أن هذه الكائنات ربما تكون من أول الخلائق وقد كانت تغطي الأرض ومنها المائي والبري، ولم يبقى منها إلا بعض الأنواع التي توجد هنا وهناك في البحار وعلى اليابسة.
وانقرضت أنواع ثمينة من الناحية الغذائية ومن الناعية الترفيهية لأنها كانت تستعمل للزينة، وتستعمل لتزيين بعض البنايات، .
تغذى الإنسان على الحلزون مند آلاف السنين ، وتوجد مئات الأنواع من الحلزون منها المائي والبري ونتكلم في هذا البحث عن الحلزون البري لكن الأنواع المعروفة والمنتشرة تنتمي لصنف . يستعمل لحم الحلزون كغذاء من ضمن الأغذية الغريبة، ويستهلك في البلدان الأسيوية أكثر من باقي بلدان العالم، ويستهلك كذلك في أستراليا وأمريكا اللاتينية. ويعرف الحلزون في البلدان الأمريكية باسم الأبلوني Abalone، ويستهلك كوجبة أساسية وليس كوجبة ترفيهية .   فهو الآن يباع في الأسواق الخارجية من حيث تصدر جل الكمية إلى بلدان أوروبا،
بينت بعض الأبحاث في الميدان الغذائي قيمة الحلزون الغذائية، وحسب هذه الأبحاث فإن نسبة البروتين تصل إلى 16 بالمائة وتصل الدهون إلى 2.4 بالمائة ونسبة الماء تناهز 80 بالمائة. وما يستحق الذكر بصدد الحلزون هو طبيعة الدهون التي يحتوي عليها، والتي تتوزع على حمضيات ذهنية غير مشبعة  وحمض اللاينولينك

وبينت بعض الدراسات أن 75 بالمائة من الدهون توجد على شكل غير مشبع، منها 57 بالمائة متعددة الإشباع و15.5 بالمائة أحادية الإشباع و23.5 بالمائة مشبعة.
ويحتوي الحلزون على الأملاح الدقيقة مثل المغنيزيوم 250 مغ والفوسفور 272 مغ والبوتسيوم 382 مغ والزنك والنحاس والسيلينيوم، ومن بين الفيتامينات التي يمتاز بها الحلزون النياسين والفيتامين E والرايبوفلفين B2 والفيتامين B6 والفيتامين B12 وحمض الفولك وكذلك الفيتامينK ، ونلاحظ أن هذه التركيبة غريبة شيئا ما لأن الرايبوفلافين والفيتامين B6 هي خاصة بمنتوجات الحليب ولا توجد في النبات ولا في اللحوم. ونلاحظ كذلك اجتماع الفيتامين B6 والنحاس والبوتسيوم وهي عناصر ضرورية للمصابين بالسكري، ووجود المغنيزيوم مع هذه العناصر يساعد المصابين بارتفاع الضغط، وكذلك المصابين بلإثنين في آن واحد. ونجد كذلك عنصر السيلينيوم الذي لا يوجد في كثير من المواد الغذائية والذي له دور أساسي في فايزيولوجيا الخصوبة
ويعتبر لحم الحلزون من اللحوم الخفيفة نظرا لنسبة البروتين المنخفضة بالمقارنة مع اللحوم الأخرى التي تتعدى نسبة 16 بالمائة بكثير، ونلاحظ كذلك أن هذه النسبة هي نسبة البروتين بالنبات، وتصل النشويات إلى هذه النسبة في كثير من الأحيان خصوصا القمح الطري الذي يقترب من هذا المستوى، لكن القطاني قد تتعدى نسبة 16 بالمائة، وهذه النسبة من البروتين عند الحيوان تكون ضعيفة جدا ولا توجد إلا عند الحلزون. ولا تحتوي اللحوم على الفيتامينات التي يحتوي عليها الحلزون خصوصا الرايبوفلافين B2، ولا تحتوي اللحوم على حمضيات غير مشبعة بينما يحتوي الحلزون على أعلى نسبة، ولا تحتوي الحيوانات على حمض الفوليك، ولا تحتوي الحيوانات على البوتسيوم بنسبة عالية، ويجمع الحلزون بين مكونات النبات والحيوان على حد سواء، فمستوى البوتسيوم في الحلزون هو مستوى النبات، والسلينيوم لا يوجد إلا في قليل من المواد الغذائية مثل البيض البلدي والدجاج البلدي وفطر الكمأة ومنتوجات البحر ونوى القرعيات، كما أن البوتسيوم عند الحيوان يكون منخفضا، ولذلك كان لحم الحلزون من المواد المهمة لأنها لها خصائص نباتية وحيوانية نافعة، ولا يحتوي على مواد مضرة أو ذات عواقب تماما كالنبات.

ونشير إلى أن الحلزون يمنع عل الأشخاص الذين لديهم حساسية أو ربو خصوصا الذين لديهم حساسية مزمنة ويجب أن تنتبه الأمهات للأطفال الصغار.

شارك الموضوع مع أصدقائك

Leave a Comment